أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
100
أنساب الأشراف
ابن المغيرة ، واسمه حذيفة : يا معشر قريش ، اجعلوا بيننا أوّل من يدخل من هذا الباب . وأشار إلى الباب الذي نعرفه اليوم ببني شيبة . فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم . فلما رأوه ، قالوا : هذا الأمين رضينا به . فبسط رداءه ثم وضع الركن فيه وقال : ليأت من كلّ ربع من أرباع قريش رجل . فرفعوه . ثم وضعه بيده في موضعه . 179 - وقال الواقدي ، عن خلد بن القاسم ، عن أبي تجراة ، عن أمه ، قالت : نظرت أنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع الحجر بيده . قلت / 45 / لمن الثوب الذي حمل فيه ؟ قالت : للوليد بن المغيرة . 180 - قال الواقدي : ويقال ان الذي أشار بأن يضع الحجر أول من يدخل : أبو حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم . واسمه مهشم . وأن الحجر وضع في كساء طاروني أبيض من نقاع الشأم كان للنبي صلى الله عليه وسلم . فلما وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم الحجر ، احتاج إلى حجر يسند به الركن . فذهب رجل من أهل نجد ليأتيه به ، فقال : لا ، وأمر العباس ابن عبد المطلب . فأتاه بحجر ، فأسنده به . فغضب النجدي ، وقال : عمدتم إلى أصغركم سنا ، وأقلكم مالا ، فوليتموه هذه المكرمة . وكان يقال إنه إبليس . 181 - وقال أبو طالب في وضع الركن : إنّ لنا أوله وآخره * في الحكم والعدل الذي تنكره نحن عمرنا خيره وأكثره * لما وضعته إذ تماروا حجته يوم نخلة 182 - قالوا : وحضر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم نخلة مع عمومته . وهو أعظم أيام الفجار . وكان من حديث هذا اليوم أن البرّاض بن قيس ، أحد بنى ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ، كان خليعا ، خلعه قومه . فلحق بأبى قابوس النعمان بن المنذر ، ملك الحيرة . وكان النعمان يبعث إلى سوق